القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
11
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الخمر والزنا لم يكن من السفه المصطلح في شيء * ( وفي العيني ) شرح كنز الدقائق ( السفه ) العمل بخلاف موجب الشرع واتباع الهوى * ومن عادة السفيه التبذير والاسراف في النفقة والتصرف لا لغرض أو لغرض لا يعده العقلاء من أهل الديانة غرضا مثل دفع المال إلى المغنى واللعاب وشراء الحمامة الطيارة بالثمن الغالي والغبن في التجارات * والمراد بالسفه هاهنا هو تبذير المال واسرافه بخفة العقل * والمراد بالفسق هو الارتكاب بخلاف المشروعات بلا تبذير المال * والرشيد من ينفق المال فيما يحل ويمسك عما يحرم ولا يتصرف فيه بالتبذير والاسراف * وهذا مراد من قال إن الرشيد فعيل من الرشد وهو المهتدى إلى وجوه المصالح * والمراد بالغفلة هو الغفلة عن التصرفات المربحة فكثير اما يحصل له الغبن في التصرفات لسلامة قلبه * وقالا رحمهما اللّه يحجر بالدين بان كان رجل مديونا وزاد دينه على ماله فيطلب الغرماء من القاضي الحجر عليه لئلا يهب ماله ولا يتصدق ولا يقر لغريم آخر فيجوز للقاضي حجره عن هذه التصرفات ونحوها مما يؤدي إلى ابطال حق الغرماء واما عند أبى حنيفة رحمه اللّه لا يحجر * ( واعلم ) ان أبا حنيفة رحمه اللّه يرى الحجر على ثلاثة - مفتى ماجن - وطبيب جاهل - ومكاري مفلس - دفعا لضررهم عن الناس * واما المفتى الماجن فهو الذي يعلم الناس الحيل الباطلة بان يعلم المرأة ان ترتد فتبين من زوجها ثم تسلم ويعلم الرجل ان يرتد فتسقط عنه الزكاة ثم يسلم ولا يبالي بان يحل حراما أو يحرم حلالا فضرره متعد إلى العامة * في ( القاموس ) مجن مجونا صلب وغلظ * ومنه الماجن لمن لا يبالي قولا وفعلا كأنه صلب الوجه * ( والطبيب الجاهل ) وهو الذي لا يعلم دواء الأمراض وتشخيصها فيسقى دواء مهلكا * ( والمكارى